البكري الدمياطي

176

إعانة الطالبين

على الصيارفة . اه‍ . بحذفه . ( وقوله : الرد على من زعم إلخ ) في حاشية ش ق ما يوافق من زعم ذلك ، ونص عبارته : قوله : نعم إلخ - هذا استدراك مبني على ضعيف ، والمعتمد وجوب الاستئناف في حق كل من المقترض والمقرض ، أما الأول فظاهر ، لان النصاب لم يدخله في ملكه إلا بقبضه ، وإن لم يتصرف فيه . وأما الثاني ، فلانه خرج عن ملكه بالقرض . فتجب عليه الزكاة إذا تم الحول من القرض ، بمعنى أنها تستقر في ذمته ، ولا يجب الاخراج إلا إذا وجب له النصاب . اه‍ . بتصرف . ( قوله : فإن كان ) أي المقترض مليا ، أي موسرا . ( وقوله : أو عاد ) أي النصاب إليه ، أي المقرض ، فإن لم يكن مليا ولم يعد إليه النصاب استقرت الزكاة في ذمته حتى يعود . ( قوله : أخرج الزكاة آخر الحول ) فاعل الفعل يعود على القرض ، فالزكاة في المال الذي أقرضه واجبة عليه ، لان ملكه لم يزل بالقرض رأسا ، لأنه بقي بدله في ذمة المقترض ، وكذلك تجب على المقترض إذا بقي ما اقترضه عنده حولا كاملا من القرض . ( قوله : لان الملك إلخ ) تعليل لعدم انقطاع الحول . ( وقوله : لثبوت بدله ) أي النصاب المقرض . ( قوله : وكره أن يزيل ملكه ) أي تنزيها ، وقيل تحريما ، وأطالوا في الانتصار له . اه‍ . فتح الجواد . ( قوله : ببيع ) متعلق بيزيل . ( قوله : أو مبادلة ) أي من جنس واحد كذهب بذهب ، أو من جنس آخر كذهب بفضة . ( قوله : عما تجب فيه الزكاة ) متعلق بيزيل ، أي يزيل ملكه عن المال الذي تجب فيه الزكاة . ( قوله : لحيلة ) متعلق بكره ، واللام للتعليل ، أي وكره ذلك إذا كان لأجل الحيلة . ( قوله : بأن يقصد ) تصوير لزوال الملك للحيلة . ( قوله : لأنه ) أي زوال الملك بهذا القصد ، وهو تعليل للكراهة . ( قوله : وفي الوجيز يحرم ) أي زوال الملك بقصد الفرار . ( قوله : ولا يبرئ الذمة ) أي زوال ملكه عنه لحيلة لا يبرئ ذمته عن الزكاة باطنا ، فتتعلق بذمته فيه . وعبارة المغنى : وقال في الوجيز : يحرم إذا قصد بذلك الفرار من الزكاة ، وزاد في الاحياء : أنه لا تبرأ الذمة في الباطن ، وأن أبا يوسف كان يفعله . ثم قال : والعلم علمان : ضار ونافع . قال : وهذا من العلم الضار . اه‍ . ( قوله : بقصده ) أي قصده بزوال الملك دفع وجوب الزكاة - يعني إذا قصد بزوال الملك عما تعلقت به الزكاة الدفع المذكور : أثم - أي من جهة قصده ذلك ، وأما نفس الفعل : فهو جائز ، لا يتعلق به إثم . ( قوله : أما لو قصده إلخ ) محترز قوله لحيلة . ( قوله : بل لحاجة ) أي قصد زوال الملك لحاجة ، أي ضرورة ، كاحتياجه إلى بيع ما تعلقت به الزكاة لينتفع بثمنه . ( قوله : أولها وللفرار ) أي أو قصد ذلك للحاجة وللفرار معا . قال في المغنى . فإن قيل يشكل عدم الكراهة فيما إذا كان للحاجة ، وللفرار بما إذا اتخذ ضبة صغيرة لزينة وحاجة فإنه يكره . أجيب بأن الضبة فيها اتخاذ ، فقوى المنع ، بخلاف إزالة الملك ، فإن فيها ترك اتخاذ . اه‍ . بتصرف . ( قوله : تنبيه إلخ ) هو مما شمله قوله وينقطع بتخلل زوال ملك . ( قوله : لا زكاة على صيرفي ) أي لتخلل زوال الملك أثناء الحول . ( قوله : بادل إلخ ) وكلما بادل استأنف الحول ، ولذلك قال ابن سريج بشر الصيارفة أن لا زكاة عليهم . ( قوله : ولو للتجارة ) أي ولو كانت المبادلة - أي المعاوضة - بقصد التجارة فإنه لا زكاة عليه . قال في التحفة : لان التجارة في النقدين ضعيفة نادرة بالنسبة لغيرهما ، والزكاة الواجبة زكاة عين ، فغلبت وأثر فيها انقطاع الحول . اه‍ . ( وقوله : بما في يده ) هو وما قبله متعلقان ببادل . ( قوله : من النقد ) بيان لما . ( وقوله : غيره ) مفعول بادل ، أي بادل شخصا غيره . ( وقوله : من جنسه ) أي كذهب بذهب ، أو فضة بفضة . ( وقوله : أو غيره ) أي غير جنسه ، بأن لا يكون كذلك ، كذهب بفضة ، أو عكسه . ( قوله : وكذا لا زكاة على وارث إلخ ) أي لتخلل زوال الملك